أدركت الكثير من المنظمات حقيقة مهمة وهي ان القيمة الحقيقية لها تستند على شيء قد يكون أكثر أهمية من رأس مالها المادي وهو ما يطلق عليه اليوم برأس المال الفكري , الذي يتمثل بمعرفة كيف, وإبداع العاملين , ومعرفة ومهارة الموظفين , وثقافة المنظمة, وعملياتها التنظيمية, وبراءات الاختراع , وكذلك علاقاتها مع الزبائن , واتسع نطاق مفهوم رأس المال الفكري على مستوى الدول المتقدمة , وعلى رأسها اليابان, ليمتد ويشمل كل الإمكانيات الفنية والمعنوية والثقافية والعقلية المتاحة للمنظمات التي تعمل على مستوى المجتمع ككل, (العنزي,2001,112) ,
ومن الجدير بالذكر انه في الوقت الحاضر أضحى رأس المال الفكري يمكن رؤيته بوضوح في المنظمات المالية والتعليمية والاستشارية .وقد تناول مفهوم رأس المال الفكري العديد من الباحثين والكتاب, منهم (Yandt,et.al,1996) عرفه بأنه قدرات منجزة يتمتع بها عدد محدود من الأفراد العاملين في المنظمة تمكنهم من تقديم إسهامات فكرية تمكن المنظمة من زيادة إنتاجيتها, وتحقيق مستويات أداء عالية موازنة بالمنظمات المماثلة.
في حين يرى(Stewart,1999,57) بأنه المعرفة الخارجة إلى حيز التطبيق ومستثمرة لصالح المنظمة لأن المعرفة تعد بمثابة أسلحة تنافسية في عصرنا هذا. اما(Seviby,1997,1) فقد اشارة بانه إستراتيجية شاملة ومهمة للمنظمات ويتمثل بمعرفة ومهارة العاملين , وثقافة وقيمة المنظمات وهي املاك غير مادية للمنظمة. وقد عرف (Bowen,1998) رأس المال الفكري بانه الذكاء الخام المملوك من قبل مجموعة اشخاص يعملون في المنظمة والذي يسهم في تقليل والغاء النتائج غير المقبولة وضمان نجاح المنظمات .
ووفقا لرأي (Kelley,1998) فان رأس المال الفكري هو العاملون الذين يمثلون النجوم اللامعة والعقول المدبرة الذين يصعب ايجاد بديلا عنهم. وحسب رأي (Hansen,1999) فان رأس المال الفكري هو الموجودات التنافسية التي تقوم بعملية التطوير الخلاق والإستراتيجي المعتمد على الابتكار والتجديد الذي يعد المفتاح المؤدي إلى البقاء في بيئة العمل المتغيرة بسرعة. وعرف (العنزي ,2001 ,117) رأس المال الفكري بانه المعرفة المفيدة التي يمكن توظيفها واستثمارها بشكل صحيح لصالح المنظمة.
ويرى (صالح,2001,61) فقد بين ان رأس المال الفكري هو جزء من رأس المال البشري للمنظمة يتمثل بنخبة من العاملين الذين يمتلكون مجموعة من القدرات المعرفية والتنظيمية دون غيرهم, تمكنهم هذه القدرات من انتاج الافكار الجديدة وتطوير الافكار القديمة التي تمكن المنظمة من توسيع حصتها السوقية وتعظيم نقاط قوتها وتجعلها في موقع قادر على اختيار الفرصة المناسبة.وتأسيسا على المفاهيم السابقة يمكن القول أن رأس المال الفكري:ـ(هو مورد رئيسي يساعد على نجاح المنظمة ويمثل العاملين الذين يمتلكون الخبرات والمهارات والمعارف التي تمنح المنظمة ميزة تنافسية, وهو شيء ثمين وغير مرئي، يمكن المنظمة من تكوين ثروة كبيرة دون أن تظهر في قوائم الميزانية).
في الحقيقه ان راس المال الفكري يعتبر من اهم الاصول المتحركه لاي منظمه ...وهوا من اهم المخاطر التي يجب ان تؤخذ بالاعتبار لضمان نشاط وحياه اي منظمه حكوميه او خاصه ...اثبتت التجارب و الاحداث السابقه ان اتسرب الوظيفي للموظفين الذين لديهم مفاتيح الاعمال و مخزون من الخبرات نتيجه لعدم شعورهم بالرضا واشباع حاجاتهم ادي الي خلل في اداء المنظمه وبالتالي الي نهايه حياتها .....ولقد نادي الكثير من المفكرين بأنه يجب ان تحول المعرفه الضمنيه الي معرفه صريحه لضمان عدم ضياع الخبرات مع ضياع الموظفين ولكن اظن ان هذا الاتجاه اغفل ان ليس كل شي ممكن ان يدون ويحفظ وان المعني الحقيقي تكمن في وجد العقل المفكر ذاته من ضمن فريق عمل المنظمه والعمل علي الحفاظ عليه
ردحذفسمير الصيادي
موضوع مهم لجميع الشركات والمؤسسات،
ردحذفهل سنصل في يوم من الأيام إلى إمكانية تدوين المعرفة الضمنية وتحويلها إلى صريحة لتفادي ضياعها،
خصوصا في مجال بيئة العمل، تفقد الشركات والمؤسسات الكثير من الخبرات والكفاءات بمجرد تقاعد افراد يحملوا معارف ورأس مال فكري لا يقدر بثمن.
شكرا لك أخ ياسر.
حسن بصنوي
مشكور أخي سمير على مرورك وتعليقك على الموضوع
ردحذفأشكرك أخي حسن على مرورك وتعليقك