الجمعة، 31 أكتوبر 2014

الفروق الفردية

 

يُشار إلى مصطلح الفروق الفردية بأن لكل إنسان صفة خاصة به وبصمه تميزه عن غيره ، والتي نستطيع بموجبها تفريقه عن غيره مهما كان التشابه الشكلي ، فهناك فروق في النمط الشخصي وفروق في البصمه لايتشابه بها اثنان على الإطلاق .

ويرى علماء النفس وغيرهم من المهتمين بالأنثروبولجيا أن الله سبحانه وتعالى وضع فروق بين انسان وآخر حتى وان كانوا توائم يحملون نفس الصفات الشكلية والجسمية ، فالإختلاف بحد ذاته يورث التوافق ، فلو خُلق التوافق حتماً سيحصل الإختلاف ، فنحن بحاجة ماسه إلى الإختلاف في الآراء والأفكار والتوجهات ليحدث التكامل والتمازج لبناء أي مجتمع وقيام أي علوم وثقافات ، فهناك من يختلف في مواهبه عن الآخرين وهناك من يختلف في انفعلاته وهناك من يختلف في مجال عمله أو دراسته .

فيخبرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم أن إختلاف أمتي رحمه ، أي أن لكل واحد منا رأيه الخاص وهذا بحد ذاته نعمه من الباري عز وجل ، فإذا طُرحت قضية في أمر ما نجد أن لكل واحد نظرته الخاصه سواء في تقييم الموضوع أو مشاركته فنخرج حتماً بعدة آراء تحمل عدة أوجه تناقش للوصول إلى حل يجمع كافة الآراء ؛ فلو نظرنا إلى علماء الفقه من السلف نجدهم اختلفوا في منظورهم للمسائل الفقهية والتي أوجدت لنا المذاهب الفقهية في وقتنا الراهن .

أيضاً الإختلاف العرقي والجنسي بين الشعوب نجد أن الله سبحانه وتعالى كما قال في محكم تنزيله ( وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ) أي أن الإختلاف موجود بين البشر والذي يسبب بدوره التعارف ونمو الحضارات بين أصقاع الأرض .

وأيضاً لو نظرنا إلى الإختلاف في الطبائع بين البشر نجد أنها ظاهره صحية ومدعاة للتوافق أكثر والتكامل بغرض إعمار الأرض وهو الغرض الأساس . أيضاً اختلاف التخصصات بين الناس له أهميته القصوى فكلاً يعمل في مجاله ولكل واحد حاجته التي ينشدها في الطرف الآخر فنحن نحتاج إلى الأطباء ونحتاج إلى المهندسين ونحتاج إلى المعلمين ونحتاج الحرفيين بمختلف مهنهم لإكتمال منظومة الحياة وحصول النسيج المجتمعي لدفع عجلة الحياة حتى يرث الله الأرض ومن عليها .

 
 

هناك 6 تعليقات:

  1. موضوع مهم أخي ياسر ولاسيما عندما يطبق في مجال التعليم, حيث ينتشر هذا المصلح بين أوساط التربويين, حيث يسعى المعلم دائما إلى مراعاة الفروق الفردية بين طلابه, وأن تكون العملية التعليمية متوازنة تعطي كل متعلم حقه من التعليم على حسب قدرته وإمكانياته ....

    ردحذف
  2. أشكرك أخي محمد على التعليق وفعلاً أرى أن تطبيق مبدأ الفروق الفردية في مجال التعليم له دور فاعل وهام للتأكيد على أن لكل شخص وفرد له مميزاته التي تفرقه عن قرنائه فلكل واحد بصمه وطريقة في التلقي والطرح ، وتطبيقه سيعطي اضافة وجودة لمخرجات التعليم مستقبلاً

    ردحذف
  3. يجب على الجميع أن يعي بهذه الفروقات ووجودها كي لا يكون هنالك خلاف عند وجدو أي اختلافات في وجهات النظر.

    شكرا لك أخ ياسر.

    حسن بصنوي.

    ردحذف
  4. مشكور اخي حسن على ردك

    ردحذف
  5. مساء مزدان بالبركات .. ومكتسي بالخيرات ..
    بدايةً .. أهنّئكم أستاذ ياسر على المدوّنة المفيدة .. وحسن اختيار الموضوعات ..

    وموضوع مهم فعلاً موضوع الفروق الفرديّة .. فلو تعمّقنا في فهمه أكثر .. لتلاشت من مجتمعاتنا العديد من السلبيّات ..
    على سبيل المثال .. دوماً نجد عنصر المقارنة شااااائعاً لدى البعض في تفسير العديد من المواقف وردّات الفعل الصادرة من الأشخاص ..
    وهذا في رأيي المتواضع أكبر خطأ .. فنحن لا نمتلك أحياناً معلومات كافية عن بيئة هؤلاء الأشخاص .. وما هي الظروف التي تعرّضوا لها .. وما هي الترسّبات التي أثرت في تكوينهم ونشأتهم .. فلذلك يعتبر عنصر المقارنة خطأ كبير .. وظلم أكبر ..

    ختاماً ..
    شكراً جزيلاً أستاذ ياسر لإتاحة الفرصة لنا في إبداء رأينا المتواضع ..
    ونتمنّى لسعادتكم المزيد من التقدّم والسداد ..

    ردحذف
  6. شكرأ لكِ أستاذة سوزان على مرورك وتعليقك الثري

    ردحذف